السيد محمد سعيد الحكيم
235
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
9 - وعن الحسن أن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه ، فقال : « قد صارت إليك بعد تيم وعدي . فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو الملك . ولا أدري ما جنة ولا نار » . فصاح به عثمان : « قم عني . فعل الله بك وفعل » « 1 » . قال ابن عبد البر : « وله أخبار من نحو هذا ردية . ذكرها أهل الأخبار ، ولم أذكرها » « 2 » . وإذا كان عثمان قد صاح به في هذه الواقعة فهو - إن صحّ - لا يزيد على رد فعل مؤقت ، من دون أن يؤثر على علاقته به وبأولاده ، ولا يمنع من تقريبهم وتمكينهم من مقدرات الإسلام والمسلمين . 10 - وباع معاوية سقاية من ذهب أو من ورق بأكثر من وزنها ، فقال له أبو الدرداء : « سمعت رسول الله ( ص ) ينهى عن مثل هذا إلا مثلًا بمثل » . فقال معاوية : « ما أرى بهذا بأساً » . فقال أبو الدرداء : « من يعذرني من معاوية ؟ ! أخبره عن رسول الله ( ص ) ، ويخبرني عن رأيه . لا أساكنك بأرض أنت بها » . ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر له ذلك . فكتب عمر إلى معاوية أن لا يبيع ذلك إلا مثلًا بمثل وزناً بوزن « 3 » .
--> ( 1 ) الاستيعاب ج : 4 ص : 1679 في ترجمة أبي سفيان صخر بن حرب ، واللفظ له . النصائح الكافية ص : 110 . وقريب منه في تاريخ الطبري ج : 8 ص : 185 أحداث سنة 284 ه - ، ومروج الذهب ج : 2 ص : 341 ذكر خلافة عثمان رضي الله عنه : قبل حديثه عن الثورة على عثمان ، وأنساب الأشراف ج : 5 ص : 19 في ترجمة أبي سفيان ، وتاريخ دمشق ج : 23 ص : 471 في ترجمة صخر بن حرب بن أمية ، وشرح نهج البلاغة ج : 2 ص : 45 ، ج : 9 ص : 53 - 54 ، وسبل الهدى والرشاد ج : 10 ص : 91 . وغيرها من المصادر . ( 2 ) الاستيعاب ج : 4 ص : 1679 في ترجمة أبي سفيان صخر بن حرب . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 5 ص : 280 كتاب البيوع : باب من قال الربا في الزيادة ، واللفظ له . موطأ مالك ج : 2 ص : 634 كتاب البيوع : باب بيع الذهب بالفضة تبراً وعيناً . المجموع ج : 10 ص : 30 . الاستذكار لابن عبد البر ج : 6 ص : 347 ، 354 كتاب البيوع : باب بيع الذهب بالفضة تبراً وعيناً . أضواء البيان ج : 1 ص : 180 . وغيرها من المصادر .